عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

18

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

ألّفه ابن عبيد اللّه عن تاريخ حضرموت وجغرافيّة بلادها . توفّي السّيّد السّقّاف في بلدته ( سيئون ) سنة ( 1375 ه - 1956 م ) على ما ذكر الأستاذ الزّركليّ ، وقال : ( وفي « البرقيّات » : يوم وفاته أنّه عاش ( 84 ) سنة ) . ثمّ يضيف : ( وكان مظهره دون ذلك . وفي « نيل الحسنيين » ( 138 ) : أنّه مات عن ( 75 ) سنة ، وأخذت بهذه الرّواية ، و « مراجع تاريخ اليمن » ( 245 - 261 ) اه . على أنّ ( سرجنت ) قال ما تعريبه : ( يحتمل أن يكون توفّي سنة ( 1955 م ) وقد ترجمه « فان درمولن » « 1 » ونشرت صورته في « المستمع » ) . ولا شكّ أنّ الزّركليّ

--> ( 1 ) فان در مولن ، رحّالة هولنديّ ، من المستشرقين المهتمّين بتاريخ حضرموت ، ينتسب إلى مدرسة المستشرق الشهير سنوك هرخرونيه ، قام برحلات عدّة إلى حضرموت في السنوات : ( 1931 ) ، ( 1939 ) ، ( 1945 ) م . نشرت جامعة عدن الرّحلة الأولى - مترجمة - عام ( 1998 م ) ، وأتبعها بنشر الثّانية سنة ( 1999 م ) . وهذه الرّحلة الثّانية تعتبر التّجربة الأكثر نضجا من السّابقة ، قام بتعريبها د . محمد سعيد القدال ، واحتوت على ترجمة مولن لفضيلة العلّامة ابن عبيد اللّه . . ويحسن بناهنا أن نسوق ما كتبه ذلك الرّجل في تلك الرّحلة ؛ ففيها كلام هامّ يحسن ويجمل إيراده لعموم الفائدة . قال ( فان مولن ) ص ( 220 ) من رحلته المسمّاة : « رحلة في جنوب شبه الجزيرة العربيّة » . . الّتي قام بها سنة ( 1939 م ) - ( 1360 ه ) تقريبا : ( في بداية إقامتنا في سيئون تفضّل السّيّد أبو بكر بتقديمنا لرجل كبير مقبول ، له لحية بيضاء ، السّيّد عبد الرّحمن بن عبيد اللّه ، الّذي سمّاه مفتي حضرموت ، سافر هذا العالم الإسلامي ثلاث مرّات إلى جاوة . وقابل هناك مستشار حكومة هولندا للشؤون الإسلاميّة ، بل ادّعى أنّه قابل الرّجل الّذي يعتبر المؤسّس للسّياسة الهولنديّة الإسلاميّة الحديثة ، البروفيسور سنوك هرخرونيه . وفيما بعد ، عند الحديث عن كتاب جمعت فيه كلّ أحاديث الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم ويعتبر ذا قيمة كبيرة لأيّ متعلّم مسلم ، خطّأ - ابن عبيد اللّه - هذا الدّارس للإسلام بخلفيّته الواسعة ، والمعتبرة من وضع البروفسور ( فينسنك ) خليفة هورخرونيه . ثمّ سأل بشكل غير متوقع : إن كنا أخذنا تاريخ وحياة ومعتقدات المسلمين المعاصرين على أنّها تمثّل الإسلام الحقيقيّ كما فعل غالبية المستشرقين ؟ أم هل نعرف الإسلام الحقيقيّ في جوهره وتاريخه ؟ . كانت إجابتنا : أننا حاولنا تحت التّوجيه الصّارم لسنوك هوخرونيه أن نقترب إلى الإسلام -